لسنوات طويلة، أنا شخصياً صدقت هاي الكذبة وعشتها تفصيلة تفصيلة، ولحد فترة قريبة، كنت المثال الحي لمقولة "باب النجار مخلع". بصفتي صانع محتوى ومسوق رقمي، كنت دايماً العقل المدبر وراء الكاميرا؛ أخطط، أبتكر، وأصنع إعلانات ومحتوى بيحط أصحاب الشركات بقلب دائرة الضوء وبيجيب مبيعات بتكسر الدنيا. في غرف الاجتماعات المغلقة، اسمي كان إله وزنه، بس بالنسبة للجمهور العام؟ كنت مجرد "شبح عابر".
فخ "التسويق الشفهي" أو إنو العميل يجيب عميل، فخ مريح جداً بالبدايات وبيعملك شبكة علاقات قوية. بس في لحظة صفنة ومصارحة مع الذات، أدركت حقيقة قاسية جداً بنصح كل صاحب بزنس يركز فيها: الشغل بالظل بعصر التحول الرقمي هو حرفياً انتحار مهني. تخيل تبني علامتك الشخصية YND، وتدير وكالة للإنتاج المرئي زي GoPixel بتصنع من خلالها ريلزات وأفلام بتجنن لغيرك، بس تواجدك الشخصي قدام الكاميرا شبه معدوم! استوعبت إنو مهما كانت أعمالك قوية، إذا وقفت التوصيات الشفهية بيوم من الأيام، أنت بتتبخر وبتصير سراب.
عشان هيك، ومع انطلاقة 2026، قررت أقلب الطاولة وأطلع من دور "المنفذ الخفي" لصدارة المشهد. هاي النقلة ما كانت عشوائية، بل مبنية على استراتيجية واضحة بنصح أي حدا عالق بهالدوامة يطبقها. أول خطوة لحل هاي المشكلة هي "التأسيس المعرفي". يعني قبل ما تطلع بوجهك للناس وتتصور، ابني أرضية صلبة من خلال الكلمة المكتوبة. بدأت أكتب مقالات أوثق فيها خبرتي وأفكاري بعالم التسويق، عشان لما الناس تبحث، تلاقي قيمة حقيقية بتعكس طريقة تفكيرك وشغلك، وهيك بتبني "سلطة معرفية" وثقة بعقولهم قبل ما يشوفوك.
بعد ما تبني هالأساس، بيجي دور كسر الجليد وتطبيق استراتيجية "البناء ع المكشوف". خطتي كانت الانتقال التدريجي للساحة البصرية عبر الـ "ريلز" والقصص، بس مش عشان أستعرض النتيجة النهائية وبس، بل عشان آخذ الناس معي لـ "ما وراء الكواليس". أورجيهم الفوضى المنظمة، زوايا الكاميرات، تعب التصوير، وتفاصيل صناعة الإعلانات والأفلام القصيرة اللي بخرجها في GoPixel. لما تشارك الناس كواليس تعبك وتحدياتك، أنت فعلياً بتبني معهم جسر من الشفافية والثقة العمياء، وبيصيروا جزء من رحلتك ونجاحك، مش بس زباين بتستنى الخدمة.
لم أعد أكتفي بصناعة نجاحات الآخرين في الخفاء، ولن أسمح لجهودي إنها تضل حبيسة الأرشيف. الكاميرا اللي وجهتها سنين عشان تضوي دروب العلامات التجارية، صار الوقت تلف وتضوي على صانعها. أنا يزن حداد، وانتهى زمن الشبح بعالم التسويق المرئي؛ أنا اليوم اللي بكتب السيناريو، وأنا اللي بصنع المشهد.


