الدليل القاسي لكل صانع محتوى مبتدئ (كلام بيوجع)

دليل عملي من يزن حداد.. انسى هوليوود وركز معي هون

صناعة المحتوى

يزن حداد | Yazan haddad

3/9/2026

آه، زي ما قرأت بالضبط! خلينا نعطيها شوية صراحة بتوجع، أو نعتبرها "بهدلة" محبة لكل شخص بضل مأجل بدايته بحجة "بس أجيب الكاميرا الفلانية" أو "بس أضبط إضاءة الاستوديو". الحقيقة المرة إنك غالباً خايف تبدأ، والمعدات مجرد شماعة بتعلق عليها كسلك!

إليك الصدمات والأسرار اللي لازم تعرفها عشان تبطل حجج وتبدأ اليوم:

الصدمة الأولى: إنت مش مخرج هوليوودي (لحد الآن)! في فرق شاسع بين شخص "مضطر" تكون معاه عدة سينمائية، وشخص بيقدر "يبدأ باللي معاه ويطور حاله". إذا بتشتغل بالإنتاج السينمائي أو بتصور إعلانات تجارية ضخمة لشركات كبيرة، أكيد الكاميرات والعدسات الفاخرة ضرورة قصوى لأنك بتبيع جودة خرافية وتعديل ألوان دقيق. بس إذا إنت صانع محتوى، أو بتسوق لمشروعك، أو بتبني علامتك الشخصية؟ تلفونك بيكفي وزيادة. صورتك مقبولة؟ مبروك، إنت جاهز.

الصدمة الثانية: عيوننا بتسامحك، بس آذاننا لأ! خدها قاعدة ذهبية: المتابع ممكن يسامحك على إضاءة بسيطة أو فيديو مصور بتلفون مغبش شوي، بس مستحيل يكمل 5 ثواني من فيديو صوته بيزن أو فيه صدى مزعج. الصوت بيغلب الصورة دائماً! أول وأهم استثمار إلك هو "مايكروفون" صغير ونظيف. المهم يكون الصوت مسموع، والباقي بتعوض.

الصدمة الثالثة: ريحنا من "حركات النينجا" بالمونتاج! مش ضروري تحط إيفكت (Effect) وانتقال (Transition) وصوت انفجار كل ثانية عشان تقنعنا إنك محترف! هاي الفوضى البصرية بتشتت المشاهد وبتخليه يهرب. خليه بسيط، المحتوى القوي والقصة المرتبة بتفرض حالها بدون أي بهارات زيادة. البساطة هي قمة الاحتراف.

الصدمة الرابعة والأهم: لا تتصنع! لا تحاول تكون شخصية غير شخصيتك، ولا تقلد أسلوب صانع محتوى ثاني مفكر إنه هيك رح تنجح أسرع. الكاميرا بتفضح، والناس بتشم ريحة التصنع من ورا الشاشة. خليك عفوي، احكي بطبيعتك، اغلط وتلعثم عادي، لأن الكاريزما بتيجي من الثقة بنفسك زي ما إنت، مش من التمثيل.

الناس بتدور على "القيمة"، على الحل اللي بتقدمه، وعلى شخصيتك الحقيقية. ابدأ باللي معاك، جرب، اغلط، وطور حالك ومهاراتك شوي شوي. ولما يكبر شغلك، وقتها حدث معداتك لتسهل وتسرع شغلك مش العكس.

امسح عدسة تلفونك، اشبك المايك، كون إنت، وابدأ الآن... بكفي تأجيل!

كاميرتك الغالية اللي دافع عليها دم قلبك، غالباً هي سبب فشلك!